mercredi 15 avril 2009

منع الاختلاط

تحية صاحبة البستان

تحية يا راوند ي  زنديق الشرق

لو  بقي أولئك القوم على ما هم فيه من غيٍّ و سفالة فلن يلبثوا أن يبنوا كعبة و مطافا و صفا و مروة للنساء. و ما الغد ببعيد..

منع الاختلاط في جميع مناكب الأرض إلا في مكة ؛ملاحظةٌ مخطوطة لديهم في مذكراتهم من زمان ، و لكنهم لم يجدوا لها حلا غير التعويم و التعمية في طرح التعاليل.فكثير من الشعراء تحدثوا عن مغامراتهم في مهرجان مكة و عن تبادلهم القبلات قرب الحجر الخرافي.كما أن في ذاك الاختلاط المسموح به إغراء لضعيفي النفوس المكبوتين بفعل الدين ، و تحبيبٌ لهم في تلك المناسبة الفريدة التي يأكلون فيها اللحم على أشكاله المطبوخ و المطهو و المنصوب و كذلك النيئ و الأخضر الذي لم تره عين و لم تمسسه نار.فكم منهم و خصوصا المعممون من لا يلمس المرأة إلا في موسم الحج.موسم الترويح عن النفس إسلاميا..

منع الاختلاط سياسة و إيديولوجيا لا تتعلق بالإسلام لوحده.بل هي خاصية تلازم كل نظام دكتاتوري قمعي تسلطي. هذه الأنظمة سواء أكانت يسارية أو يمينية ؛ شيوعية أو برجوازية؛ دينية أو لائكية تتخذ من تنظيم الجنس و التحكم في الأعضاء التناسلية وسيلة للتحكم عن بعد في الرعية البهيمية المتخلفة. فتجعل منها كائنات تفكر بواسطة فروجها. و تضع تنظيما اجتماعيا عموديا يعتمد الأسرة البطريركية وحدة اجتماعية يسهل من خلالها إنفاذ رغبات الحكام بكل الجرأة المطلوبة. و في هذا الصدد نجد العالم و الفيلسوف فيلهلم رايش في كتابه الثورة الجنسية يجيب على كثير من تساؤلات الأخت صاحبة البستان ، يسعدني أن أقـتضب منه ما يلي... الكتاب من ترجمة محمد عيتاني مطبعة دار الندوة .الثورة الجنسية لفلهم رايش

- الأسرة البطريركية هي الحل البنيوي و الإيديولوجي لإعادة إنتاج جميع الأنظمة الاجتماعية التي تقوم على التسلط

- الأسرة البطريركية تنتج الطفل الخاضع الخانع و الهياب و المطيع لسيده و أبيه أولا ؛ ليس فقط من خلال السلطة الفعلية للأب في الأسرة، و هي سلطة دكتاتورية ؛ بل بـقوة الأخـلاق والدين و الـقانون.و هذه القوة الثلاثية الأبعاد سلطة فيزيائية و اقتصادية و اجتماعية و إيديولوجية تجد مرساها في التربية بما فيها التربية الجنسية . بذلك تخلق الأسرة البطريركية ؛ بعد أن تعد ابنها ليكون فردا صالحا من الرعية ؛ دائما من جديد إمكانية تحكم حفنة من أصحاب السلطة بعامة الناس و استعبادهم

- الأسرة البطريركية مؤسسة لتنظيم الجنس و تقييده و لتهيئ الطفل للزواج و تكوين أسرة منسوخة عن الأسرة الأم.إنها مدرسة لتدريب الأطفال منذ الولادة على الكبت الجنسي . و يتجلى القـمع الجنسي للأسرة اتجاه الأطفال بصورة رئيسية في منع الاستمناء أي الإرضاء الذاتي و منع اللعب بالعضو الجنسي .و كذلك منع الألعاب الجنسية مع الأطفال الآخرين..بتأثير هذه المحظورات، تطرأ لدى الأطفال تغييرات خطيرة في البنية النفسية و بالتالي في السلوك الفردي و الاجتماعي.

- بـالكبت الجنسي توفر الطبقة المتسلطة الطاقة الإنسانية لاستخدامها في الإنتاج و الاستهلاك

-المكبوت ليس بقادر على العمل الخلاق عكس الإنسان المشبع جنسيا الذي لا يكون مستعدا للقيام بعمل مغترب خارج عن إرادته و لا يرى فيه تحقيقا لإنسانيته.

- يمهد الكبت الجنسي للاستهلاك اللاعقلي كتعويض وسلوان عن الحاجة الجنسية غير المسدودة

- الرأسمال يستغل الكبت في دعم إنتاجه و تصريفه و يستفيد منه في تقوية تسلطه.

- الكبت يحول الطاقة الجنسية إلى عدوانية تنضم إلى عدوانيات أخرى ناتجة عن الاضطهاد اليومي الاقتصادي و السياسي و الاجتماعي؛ تستغل الفئات الحاكمة هذه العدوانية فتوجهها ضد عدو موهوم فتقاد بها الحروب لمصلحة الرأسمال المحلي..

أما سيغموند فرويد فيقول عن الكبت الجنسي أنه ضروري لإقامة الحضارة

هذا عن منع الاختلاط أسبابه و أهدافه و غاياته.أتمنى أن أكون به قد أفدت و استفدت.

و تحياتي للجميع

أبو قثم


. 

lundi 13 avril 2009

الهريريات الجزء السابع


فنّان المضيرة
 من العزل إلى الفتنة


ما أن عزله عمر ، لعدم أمانته و سوء أخلاقه و نذالة طبعه ، عن ولاية البحرين ، و اقتسمه ماله ، و رمى به صاغرا مستصغرا؛ حتى انتهى إلى مسمعه اللئيم ، و علمه الزنيم ، أن بالمدينة حِبرا من أكابر أحبار اليهود ، حديثَ العهد بالإسلام ، يدعى كعبا الأحبار. استطاع أن يحوز على ثقة عمر الذي كان يسمع عنه أخبار التوراة . فعلا شأنه بين الناس ونال مرتبة عظيمة.
كما أن كعبا هذا، بعد أن قال للمدعو قيس بن خرشة :
ـ ما من الأرض شبر إلا مكتوب في التوراة التي أنزلت على موسى ما يكون عليه و ما يخرج منه
( رواه الطبري و البيهقي في الدّلائل)
داع صيته بين جمهور المسلمين المتعطّشين لمعرفة ما جهل من دينهم ، الذي يحيلهم قرآنه و نبيه على مصادر الأمم من قبلهم، من توراة و إنجيل ، إذ يقول : و اسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون . فغدا هذا الحبر نجما ساطعا في المدينة يقصده الدّاني و القاصي. وقد بلغ من علوّ شأنه أن أصبح يلقي دروسه في المسجد.
فقد نقل أحمد أمين في الصفحة الثامنة و التسعين بعد المائة من فجر الإسلام عن طبقات ابن سعد حكاية رجل دخل المسجد فإذا عامر بن عبد الله بن عبد القيس جالس إلى كتب و بينها سفر من أسفار التوراة و كعب يقرأ
(ص 79 ج7 طبقات بن سعد)
فما كان من فنّاننا بعد أن سمع ما سمع إلا أن سال لعابه، فخفّ من فوره، حاث الخطى يبحث عن هذا الكنز العظيم الذي لم يخطر له على بال من قبل.
روى ابن سعد في طبقاته الكبرى عن عبد الله بن شقيق أنّ أبا هريرة جاء إلى كعب يسأل عنه ، و كعب في القوم ، فقال كعب ما تريد منه ؟ فقال : أما إني لا أعرف أحدا من أصحاب رسول الله أن يكون أحفظ لحديث رسول الله منّي !! فقال كعب : أما إنك لم تجد طالب شيء إلا سيشبع منه يوما من الدّهر، إلا طالب علم أو طالب دنيا ! فقال أبو هريرة : أنت كعب ؟ فقال : نعم ، قال :لمثل هذا جئتك
( ص 57 ج4 الطبقات الكبرى لابن سعد)
هكذا و بكل ما أوتي من السفالة و الوضاعة تراه يعرض على كعب ما حفظه زورا عن النبي مقابل أن يعلّمه كعب ما يعرفه من التوراة. على أن كعبا بدهائه و فطنته قد تبيّن غباء فنان المضيرة و سذاجته فتبناه و قبله تلميذا عنده ، ينفث فيه أكاذيبه ، و يرسله ليبثها في الناس تحت اسم ـ علم كعب ـ و ساعده في ذلك حبر المحدّثين عبد الله بن عباس الذي يذكر عنه طه حسين في كتابه الشيخان ( ص254/255) أن كعبا كان مولى لأبيه العباس بن عبد المطلب لمّا قدم المدينة ليسلم أيام عمر.
فكان فناننا و عبد الله بن عباس من أكثر من نشروا علم كعب الأحبار هذا و مكّنوا له.و يبدو أن فنّاننا كان أكثر نجابة من غيره ، و أكثر توافقا مع رغبات كعب الذي سلّط عليه دهاءه و استحوذ عليه بجميل القول فيه
ذكر الذهبي في طبقات الحفّاظ و في أعلام النبلاء في ترجمة أبي هريرة أنّ كعبا الأحبار قال في أبي هريرة:
ـ ما رأيت أحدا لم يقرأ التوراة أعلم بما فيها من أبي هريرة
(ص432ج 2 أعلام النبلاء و ص34 ج1من تذكرة الحفاظ)
وقال في سير أعلام النبلاء :
ـ إن أبا هريرة قد حمل عن كعب الحبر
(ص408 ، ج2)
و أخرج البيهقي في المدخل عن طريق بكر بن عبد الله عن أبي رافع عن أبي هريرة قال :
إن أبا هريرة لقي كعبا فجعل يحدّثه و يسأله: فقال كعب : ما رأيت رجلا لم يقرأ التوراة أعلم بما في التوراة من أبي هريرة
(ص205 ، ج5 الإصابة)
يقول محمود أبو رية في كتابه شيخ المضيرة أبو هريرة :
و قد بلغ من دهاء كعب الأحبار و استغلاله لسذاجة أبي هريرة و غفلته أن كان يلقّنه ما يريد بثّه في الدّين الإسلامي من خرافات و أساطير ، حتّى إذا رواها أبو هريرة ، عاد هو فصدّق أبا هريرة ، ليؤكد هذه الإسرائيليات و ليمكّن لها في عقول المسلمين كأن الخبر قد رواه أبو هريرة عن النبي و هو في الحقيقة عن كعب الأحبار
(ص 111، شيخ المضيرة أبو هريرة)
و لمّا انتهى كلّ هذا إلى علم عمر ؛ الذي يؤثر عنه أنه قال: أقلّوا الحديث عن رسول الله ، و أنه زجر غير واحد من الصحابة عن بث الحديث ؛ استدعاهما و زجرهما ، و لم يلبث أن أدمى مرّة ثانية بدرّته ،ظهر فنّان المضيرة الذي تعنت و تنطع كعادته
أخرج بن عساكر من حديث السائب بن يزيد أنه سمع عمرَ يقول لأبي هريرةـ
ـ لتتركنّ الحديث عن رسول الله أو لألحقنك بأرض دوس
و قال لكعب الأحبار:
لتتركنّ الحديث عن رسول الله أو لألحقنك بأرض القردة
(ص433/ج2 أعلام النبلاء للذهبي و ص106/ج8 من البداية و النهاية)
و قد غضب على أبي هريرة من أجل إكثاره فضربه بالدّرة زجرا له و وبّخه بقوله :
أكثرت يا أبا هريرة و أحر بك أن تكون كاذبا عن رسول الله
( ص 360 من شرح النهج لابن أبي الحديد)
و مما يجدر بالإشارة هنا هو عدم حكم عمر عليهما بالرجم الشيء الذي بدأ يحدث في العصر العباسي الثاني 
.و الظاهر أنه لو عاش فيه أبو هريرة لحدث له أكثر مما حدث للحلاج
و قد جاء مثل هذا النهي و الإنذار من عثمان إليهما ، و لكن عثمان ليس كعمر في صرامته و شدّته و لا يحمل دِرة مثل درته 
(ص 133 من كتاب المحدث الفاصل بين الراوي و الواعي للقاضي أبي محمد الحسين بن عبد الرحمن الرامهزري)
لهذا كثرت أحاديث فناننا بعد وفاة عمر و انقطاع درته ، ممّا أنطقه متعجبا :
إني لأحدّث أحاديث لو تكلمت بها في زمن عمر لشجّ رأسي ، رواه عنه ابن عجلان
و عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة أنه قال :
ما كنّا نستطيع أن نقول : قال رسول الله (ص) حتى قبض (مات ) عمر، كنّا نخاف السياط
و كان يقول:
أ فكنت محدّثكم بهذه الأحاديث و عمر حيّ؟ أما و الله لأيقنت أن المخفقة ستباشر ظهري.
و في رواية
لو كنت أحدّث في زمان عمر مثل ما أحدّثكم لضربني بمخفقته
و أظن أن هذه المخفقة قد باشرت ظهر فنّاننا أيام النبي و بعد عزله عن ولاية البحرين . على أن هذه الأخبار جميعها تبقى مبسوطة في الجزء الثامن من البداية و النهاية و الجزء الثاني من أعلام النبلاء لمن يريد الإطلاع أكثر
هكذا نلمس أن أبا هريرة لم يكن ذا شأن ؛ كما شهد هو على نفسه ، زمن النبي و لا زمن الخلفاء ، و أنه لم يستطع أن يحدّث عن النبي إلا بعد وفاة عمر . كما أنه لم يجرؤ على الإفتاء أو التلفظ بكلمة في الدّين إلا بعد أن توفّي عثمان . أمّا إكثاره من التحديث فلم يكن إلا في زمن بني أمية ، لمّا خلا له الجوّ ، و أصبح من دعاتهم و أنصارهم؛ هو و جماعة من الصحابة ،على رأسهم العبادلة الثلاث؛ عبدالله بن عباس، و عبد الله بن عمر، و عبد الله بن عمرو بن العاص.
قال ابن سعد في طبقاته يترجم لعبد الله بن عباس:
ـ كان ابن عبّاس ، و ابن عمر ، وأبو سعيد الخدري ، و أبو هريرة ، و عبد الله بن عمرو بن العاص، و جابر بن عبد الله ، و رافع بن خديج ، و سلمة بن الأكوع ، و أبو واقد الليثي و عبد الله بن بحينة مع أشباه لهم من أصحاب رسول الله ، يفتون بالمدينة و يحدّثون عن رسول الله من لدن توفي عثمان إلى أن توفّوا..
(ص734 / ج2 سير أعلام النبلاء)

إلى لقاء آخر مع جزء آخر من الهريريات

أبو قثم






jeudi 9 avril 2009

فسحة مع إبليس جلّ جلاله


فسحة مع إبليس

عن الامام محيي الدين بن عربي رضي الله عنه 

الحمد لله رب العالمين.والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله الطاهرين.وأصحابه أجمعين
عن معاذ بن جبل رضى الله عنة.عن ابن عباس رضى الله عنه...قال...

كنا مع رسول الله"صلى الله علية وسلم"فى بيت رجل من الانصار فى جماعة
فنادى مناد يا أهل المنزل أتأذنون لي بالدخول ولكم اليّ حاجة؟
قال رسول الله "صلى الله علية وسلم" أتعلمون من المنادى؟
فقالو الله أعلم ورسوله...فقال رسول الله"صلى الله علية وسلم" 
هذا ابليس اللعين لعنة الله تعالى
....
ـ
إذا فإبليس يعرف آداب الاستئذان دون أن يعلّمها له محمّد ، الذي نتساءل كيف عرف أن الذي بالباب هو إبليس ؟ 
هل كان على موعد سرّي معه؟ 
و لماذا لم تحدث هذه الواقعة في بيت من بيوت المهاجرين؟ 
أم أن الشيطان كان قد ألف منازل الأنصار؟


فقال عمر بن الخطاب رضى الله عنه
أتأذن لى يارسول الله ان أقتلة...فقال النبى مهلا يا عمر أما علمت أنه من المنظرين الى يوم الوقت المعلوم..!!! 
ولكن أفتحو له الباب فانة مأمور فافهموا عنه ما يقول 
واسمعو منه ما يحدثكم
 ,,,
 ـ يا للضحك على الأذقان
هل يتحدّث هؤلاء الناس بصدق أم تراهم يستهزئون؟
يريد أن يقتل الشيطان ،هل هذا الرجل غبي أم أنه يضحك علينا ؟
و كيف لمثله في الغباء أن يكون حاكما و قائدا و زعيما؟
و تراها كيف ستكون أمة حكمها رجل يتوهم القدرة على قتل الشياطين ؟
ثمّ نحن نعلم أنّ الشياطين تنزّل حسب قرآن محمّد على كلّ أفّاك أثيم,فكيف بها اليوم تنزل و ترسل لمحمّد؟ و كيف يسمح محمّد لنفسه بأن يأمر المسلمين بالإنصات لإبليس ؟


 قال ابن عباس رضى الله عنهما 
ففتح له الباب فدخل علينا فاذا هو شيخ عجوز أعور كوسج, وفى لحيتة سبع شعرات
كشعر الفرس وعيناه مشقوقتان بالطول ورأسة كرأس الفيل الكبير وأنيابة خارجة كأنياب الخنزير وشفتاة كشفتى الثور

ـ أي دار هذه بالمدينة تستطيع أن تستقبل هيئة بهذه الضخامة ؟
أ لا ترون معي أن ابن عباس هذا يتوفّر على ملكة خارقة في التصوير الكاريكاتوري؟

فقال: السلام عليك يا محمد السلام عليكم يا جماعة المسلمين
فقال النبى السلام لله يا لعين قد سمعت حاجتك .ما هى؟

أنظروا أدب إبليس و أخلاقه و قارنوها يسفالة و قذارة و خسّة نبي المسلمين
. 
 فقال له ابليس
يا محمد ما جئت اختيارا ولكن جئتك اضطرارا...فقال له النبى وما الذى اضطرك يا لعين؟
فقال أتانى ملك من عند رب العزة فقال ان الله تعالى يأمرك ان تأتى لمحمد وأنت صاغر
ذليل متواضع وتخبرة كيف مكرك ببنى آدم وكيف إغواؤك لهم وتصدقه فى أي  شئ يسألك

ـ إذا ، فإبليس لم يخرج عن طاعة ربّه كما يريد أن يوهمنا قرآن محمد و مشايخ التخلّف؟
 أ ليس كذلك ؟ إنه لحدّ الآن لا يزال ينفّذ أوامر الله ، التي لم يخرج عنها قيد أنملة
فإذا كان إبليس غاويا فإن الله هو الذي أمره بذلك
و إذا كان مزينا فتّانا فإنّ الله هو الذي أمره بذلك
 يقول إبليس في قرآن محمد
فبما أغويتني لأقعدنّ لهم صراطك المستقيم . ثمّ لآتينّهم من بين أيديهم و بين خلفهم و عن أيمانهم و عن شمائلهم و لا تجد أكثرهم شاكرين
16/17 الأعراف
فإبليس هنا صادق حينما يصرّح بأن ربّه هو الذي أغواه و أنه لن يفعل ببني آدم إلا ما فعل الله به,,,

 
فوعزتى وجلالى لئن كذبتة بكذبة واحدة ولم تصدقة لاجعلنك رمادا تذروه الرياح
ولأشمتن الأعداء بك..وقد جئتك يا محمد كما أمرت فأسأل عمّا شئت فان لم أصدقك فيما سألتني عنه شمتت بى الأعداء ،وما شئ أصعب من شماتة الأعداء 

و من هم يا ترى الأعداء يا إبليس ؟
إذا لم تكن هذه الجماعة أعداء لك فما علاقتك بهم ؟
أ هؤلاء هم حزبك يا إبليس؟
 هل هؤلاء هم محبّوك و أتباعك؟؟

فقال له رسول الله ..ان كنت صادقا
فأخبرنى من أبغض الناس اليك؟ 
فقال أنت يا محمد ومن هو على مثلك,,,

نعم صدق إبليس ، فالمثل الشعبي لدينا يقول
خوك فالحرفة عدوك


فقال له النبى صلى الله علية وسلم ماذا تبغض ايضا؟
 فقال شاب تقى وهب نفسة لله,

صدق إبليس ن و أي خير ترتجيه ممّن وهب نفسه لله غير العداوة و البغضاء و الكيد و التريص ؟
إن من وهب نفسه لله عدوّ لنفسه و لأهله و لمجتمعه و لإبليس و للناس أجمعين ؟

قال ثم من؟
قال:عالم ورع عرفت أنة صبور

عالم بماذا ؟ عالم قالوا و قلنا و كانوا و كنّا ؟
وما معنى عالم ورع؟
عالم لا يتدخّل فيما لا يعنيه ؟
أو تدرون أن رأس الحكمة المحمّدية هو شوف و اسكت؟
من استن هذه الحكمة صار عالما و من خرج عنها كان ظالما


قال ثم من؟قال من يدوم على طهارة ثلاثة
,
و هل يعقل هذا ؟
أو لن يتبوّل لثلاث ،؟؟ أو يمتنع عن خروج الريح ثلاثا؟؟
و محمّد المختار حبيب الله و صفيّه هل يبقى على وضوءه ثلاثا ؟.
إن كنّ ثلاث دقائق فهذا حقّ
أما و أن تكون حتى ثلاث ساعات لن يمكثهنّ من في ظهره قوة ثلاثين ،على طهارة,,
عن جابر قال أن النبي رأى امرأة فدخل على زينب فقضى حاجته و خرج و قال إن المرأة إذا أقبلت بصورة شيطان ، فإذا رأى أحدكم امرأة فأعجبته فليأت أهله فإن معها مثل الذي معها 
 إحياء علوم الدين لأبي حامد الغزالي كتاب باب النكاح . رواه مسلم
و الترمذي
فكيف للذي لا يصبر عند رؤية امرأة أن يبقى على طهارة أكثر من ثلاث دقائق؟


قال ثم من؟ 
فقير صبور اذا لم يصف فقره لأحد ولم يشْكُُ,ومن يدريك أنه صبور؟قال يا محمد 
اذا شكا ضرّه لمخلوق مثلِه ثلاثة ايام لم يكتب الله له عمل الصابرين.

هكذا يربى الغلّ و الحقد في صدور المؤمنين
هكذا نهيأ المؤمنين للانقضاض في كلّ وقت و حين على غيرهم من الأقوام الآمنين

قال ثم من؟قال غنى شكور..

قال وما يدريك أنه شكور؟ قال إذا رأيتة يأخذ من حلّّه ويضعه فى محلّه

ـ نعم.. المال الذي يأتي فيئا بدون عناء يشتت هباء بكلّ سخاء,,
كمّا أن هؤلاء الفقراء الذين نغدق عليهم بالصّدقات هم من ندفع بهم آخر الأمر للحروب فيأتون بالفيء الرغيد
فالعملية عملية ربح و خسارة لا علاقة لها بالأخلاق و لا بالإحسان و لا بأي قيمة من القيم الإنسانية العليا ، التي لا علاقة لها كذلك و بتاتا ببدو الصحراء و لا بدينهم النجس
ثمّ أين هي كل الأموال التي سلبها أتباع محمّد المسلمون؟
ماذا فعلوا بكنوز قصرى و متاع قيصر؟
ماذا فعلو بخيرات الهند و السند و الأندلس؟
ماذا بقي من كل ما سرقوا و نهبوا و سلبوا و استلبوا؟
لم تبق مع كل الأسف إلا بضعة صوامع يتجوّق حول كلّ واحدة الآلاف من الجيّاع و المتسوّلين و المسلوبين و المحرومين


قال له النبى : كيف يكون حالك اذا قامت أمتى للصلاة؟ 
فقال يا محمد تلحقنى الحمة والرعدة

أو أنت الآخر تعجبك أطياز المؤمنين المرفوعة أم أن منظرها البشع ينفّّرك ؟

قال ولم يا لعين؟
قال إذا العبد سجد لله سجدة رفعة الله درجة

من أين يا إبليس سيرفعه الله ؟
ـ أ يرفع الناس من أطيازهم يا إبليس جلّ جلالك
أم أن هذه هي الغواية التي تريد أن تغوينا بها؟


قال فاذا صامو؟
قال: أكون مقيدا حتى يفطروا..

أتقيّد نفسك شفقة عليهم، أم حسرة على عقولهم الغبية..؟

قال فاذا حجوا قال أكون مجنونا
,
ـ و كيف لا تجنّ و هم العرايا المسفّّحون ، و يقولون أنهم المتطهّرون المفضّلون عند الرحمان
بئس له من تفضيل ,و بئسا لسياحة التسفيح و العري في كوخ رب العالمي
ن
قال فإذا قرأوا القرآن؟
قال أذوب كما يذوب الرصاص على النار..

قل تذوب كمدا لغبائهم ، و غباء قراءتهم بدون روية و لا تفكير
.
قال فإذا تصدقوا ؟ قال فكأنما يأخذ المتصدق 
منشارا فيجعلنى قطعتين
 فقال النبى ولم ذلك يا ابا مرة؟قال:
فإنّ الصّدقة أربع خصال وهى ان الله
تعالى ينزل فى ماله البركة ويحبّبه الى خلقه ويجعل صدقته حجابا بينه وبين النار ويدفع بها عنه العاهات والبلايا

 محمّد يقول أنّ ربه هو من أدّبه و أحسن تأديبه
و هنا نجد أن إبليس هو من يعلّّمه دينه.
إذا فمن هو ربّ محمد؟
أليس هذا هو قول محمّد ،الذي يتساءل كتابه عمّن تنزل الشياطين ؟ 
 أ ليست تنزّل عليك يا محمد؟
لقد لفّقت ما وسعك التلفيق ، و ها أنت ذا تعترف بتبعيتك للشياطين.
إنما ذلك من غبائك يا نبي الأغبياء

فقال له النبى:فما تقول فى أبى بكر؟
فقال يا محمد إن لم يطعنى فى الجاهلية 
فكيف بطيعنى فى الإسلام؟

كيف ..؟ يطيعك نبيّه و لن يطيعك هو؟
 هل يعقل هذا؟
لم يطعك في الجاهلية، هذا حقّ ، فكان متخلفا جاهلا
 أمّا وهو يريد أن يكون خليفة ناجحا ، فلا بدّ له من مصاحبتك . 
و كفانا امتثالا لأمر ربك بالكذب

!!
 فقال له فماذا تقول فى عمر بن الخطاب؟
قال والله ما لقيتة الا وهربت منه

بوعّو
الغول
لا يخافه حتى أطفال القرن العشرين فكيف به يفزعك يا إبليس؟
 

قال فماذا تقول فى عثمان بن عفان؟
قال أستحيى ممن استحيت منه ملائكة الرحمن
 
يا سلام. ذوات الأجنحة مثنى و ثلاث و رباع تستحيي!!
و ممن ؟ من عثمان الذي تزوّج بنتين من بنات محمّد؟
ما هي سابقة هذا الرّجل في الإسلام غير حفر الآبار؟و حفر بنات خديجة؟
لماذا يستحيي الله و رسوله و ذووا الأجنحة منه؟

قال : فما تقول في عليّ بن أبي طالب ؟قال : ليتنى سلمت منه رأسا برأس ويتركنى و أتركه ولكنه لم يفعل ذلك قط
 
  إبليس يتبرّأ من صداقة عليّ ، و عليّ يأبى إلا أن يبقى على عهد الشيطان
  
قال رسول الله : الحمد لله الذى أسعد أمتى وأشقاك الى يوم معلوم ؛

 ما رأيت أمة تسعد بتخلّفها ،و نرجسيتها الجوفاء مثل أمة العرب . أمة سعيدة بغبائها ،و حقدها و غلّها و بغضها للناس

 

فقال له إبليس اللعين هيهات هيهات وأين سعادة أمتك وأنا حي لا أموت إلى يوم معلوم ،وكيف تفرح على أمّتك وأنا أدخل عليهم فى مجارى الدم واللحم وهم لا يروني ، فالذى خلقنى و أنظرنى الى يوم   يبعثون لأغوينهم أجمعين ،جاهلهم وعالمهم وأميهم وقارئهم وفاجرهم وعابدهم ،إلا عباد الله المخلصين

لماذا لم يدعه يقول بما أغويتني التي سبق ذكرها

 قال مَن المخلِصون عندك؟
 قال أما علمت يا محمد أن من أحب الدرهم والدينار ليس
بمخلص لله تعالى

إبليس يفرّق بين الدرهم و الدينار

واذا رأيت الرجل لا يحب الدرهم والدينار ولا يحب المدح والثناء علمت أنه مخلص لله تعالى فتركته

ـ إبليس يأمر الناس بالتبذير و التقتير في سبيل الله

و أن العبد مادام يحب المال والثناء وقلبه متعلق بشهوات الدنيا فانه أطوع مما أصف لكم 

أما علمت أن حبّ المال أكبر الكبائر وأن التكبّر من أكبر الكبائر
ما رأيكم لقد أصبح محمّد أمام إبليس أميا لا يفقه شيئا ،فسبحان إبليس جلّ جلاله

يامحمد أما علمت أن لي سبعين ألف ولد منهم سبعون ألف شيطان فمنهم من قد وكلته بالعلماء 
و منهم من قد وكلته بالشباب ومنهم من قد وكلته بالمشايخ ومنهم من قد وكلته بالعجائز
أما الشباب فليس بيننا وبينهم خلاف أما الصبيان فيلعبون بهم كيف شاءوا

ـ و أمّا العلماء يا إبليس فهل من مشاكل تذكر معهم أم كانوا لأبنائك إخوانا؟

ومنهم من قد وكلته بالعباد ومنهم من قد وكلته بالزهاد فيدخلون عليهم فيخرجونهم من حال إلى حال ، ومن باب إلى باب حتي يسبّوهم بسبب من الأسباب فآخذ منهم الإخلاص وهم يعبدون الله تعالي بغير إخلاص وما يشعرون
أما علمت يامحمد أن برصيصا الراهب أخلص لله سبعين سنة حتى
كان يعافي بدعوته كل من كان سقيما فلم أتركه حتى زني وقتل وكفر وهو الذي ذكره الله تعالي في كتابه العزيز
كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر ،فلمّا كفر قال إنّي برئ منك إنِّيَ أخاف الله ربّ العالمين

ـ هذا عمل أشهد أن الرهبان و الشياطين برءاء منه إنما هو عمل مشايخنا الأجلاء الذين يزينون للناس الغباء و يظنون أنهم على شيء ، ألا إنهم المزيّنون الشياطين و لكن لا يستحييون
 
أما علمت يامحمد أن الكذب منّّي ومن كذب فهو صديقي ومن حلف بالله كذبا فهو حبيبي

و ماذا يفعل المسلمون يوميا ...؟
 لو أنهم صدَقوا مرّة واحدة لنفذت كلمات ربهم من على الأرض إلى الأبد,

أما علمت يامحمد أني حلفت لآدم وحواء بالله أني لكما من الناصحين فاليمين الكاذبة سرو قلبي والغيبة والنميمة فاكهتي وفرحي ،وشهادة الزور قرة عيني ، 
ورضاي مَن حلف بالطلاق يوشكُ أن يأثم ولو كان مرة واحدة، ولو كان صادقا فإنّه من عوّد لسانه بالطلاق حرّمت عليه زوجته

ـ أ ترون لماذا يعادي محمد إبليس ؟؟إنّه أخوه في الحرفة؟

ثم لايزالون يتناسلون الي يوم القيامة فيكونون كلهم أولاد زنا فيدخلون النار من أجل كلمة 

إذا فأنت يا بابا محمّد مأواك النار؟
أ لم تحبل بك أمك أربع سنين ؟
و كلّ زمرتك و صحابتك أبناء نكاح استبضاع أو نكاح رهط يشترك العشرة من الرجال في كل صاحب من أصحابك
إنّكم لزمرة أهل النّار

 !!
يامحمد إن من أمتك من يؤخر الصلاة ساعة فساعة كلّما يريد أن يقوم إلى الصلاة لزمته فأوسوس له وأقول له الوقت باق وأنت في شغل حتّى يؤخرها ويصلّيها في غير وقتها فيضرب بها في وجهه

هذا أفضل خير تقدّمه لبلهاء الإيمان و لسوف تراهم لك شاكرين

فإن غلبني في ذلك تركته حتّى اذا كان في الصلاة قلت له أنظر يمينا وشمالا فينظر ,,,
فبعد ذلك أمسح بيدي على وجهه وأقبّل ما بين عينيه وأقول له قد أتيت ما لا يصلح أبدا.. 
وأنت تعلم يامحمد أن من أكثر الإلتفات في الصلاة يضرب الله في العجلة فينقرها كما ينقر الديك الحبة ويبادر بها فان غلبني وصلّى في جماعة ألجمته بلجام ثم أرفع رأسه قبل الإمام و أضعه قبل الإمام وأنت تعلم أن من فعل ذلك بطلت صلاته ويمسخ الله رأسه رأس حمار يوم القيامة

و كيف يفعل إبليس هذا و هو لا يدخل المساجد أصلا، و لا الأماكن التي تتلى فيها آيات الله؟

فإن غلبني في ذلك نفخت في أنفه حتى يتثائب وهو في الصلاة فإن لم يضع يده على فيه
دخل الشيطان في جوفه فيزداد بذلك حرصا في الدنيا وحبالها ويكون سميعا مطيعا لنا

يا سلام
كأني بفم المؤمن لهوات و ميادين يرتع فيها الشيطان و التسع و 
الأربعين مليارا من أبنائه ، أو كأنّي بهم كائنات مجهرية ؟

وأي سعادة لنا وأنا آمر المسكين أن يدع الصلاة وأقول له ليست عليك صلاة إنما هي على الذي أنعم الله عليه

وأقول للمريض دعها إنما هي على من أنعم الله عليه بالعافية لأن الله تعالي يقول :
ولا على المريض حرج
واذا فقد صليت ما عليك حتى يموت كافرأ، فإذا مات تاركا للصلاة وهو في مرضه لقي الله تعالى وهو غضبان عليه

إذا لا شيء يفعله ابن آدم من تلقاء نفسه
فإن هو آمن فالله هو الذي هداه
و إن كفر فإنّ الشيطان هو الذي زين له؟
أمّا عقل ابن آدم فلا يتدخّل في أي شيء ! 
فيا سعده، عقل المؤمن و يا فرحه ، فهو في راحة و عطلة إلى أجل غير مسمى,

يامحمد إن كنت كذبت أو زغت فاسأل الله أن يجعلني رمادا 
يامحمد أتفرح بأمتك وأنا أخرج سدس أمتك من الإسلام
 
هذا اعتراف صريح و ضمني بهشاشة الإسلام و عدم قدرته على الصمود في وجه التيارات العقلية 
هذا اعتراف صريح بغربة الإسلام مصداقا لحديثه 
بدأ الإسلام غريبا و سيعود غريبا

,
فقال النبي "صلى الله عليه وسلم" : يالعين ،مَن جليسُك ؟؟
قال آكِل الربا فقال : من صديقك؟؟ قال : الزاني 
قال من ضجيعك ؟؟ قال السكران قال : فمن ضيفك قال : السارق
قال فمن رسولك؟؟ قال الساحر
قال فما قرة عينك؟؟ قال الحالف بالطلاق 
قال فمن حبيبك؟؟ قال تارك صلاة الجمعة,,,
فقال رسول الله "صلي الله عليه وسلم" : يالعين فما يكسر ظهرك ؟؟
قال صهيل الخيل في سبيل الله
 
الإرهاب و الترهيب ليسا من شيم الشيطان إذا؟

قال : فما يذيب جسمك ؟؟ قال توبة التائب 
قال فما ينضج كبدك ؟؟ قال كثرة الاستغفار لله تعالى بالليل والنهار 
قال : فما يخزي وجهك ؟؟ قال صدقة السّرّ 
قال فما يطمس عينيك ؟؟ قال صلاة السحر
قال فما يقمع رأسك ؟؟ قال كثرة الصلاة في الجماعة 
قال : فمن أسعد الناس عندك ؟؟ قال تارك الصلاة عامدا
قال فأي الناس أشقي عندك ؟؟ قال البخلاء 
قال فما يشغلك عن علمك؟؟ قال مجالس العلماء 
قال فكيف تأكل ؟؟ قال بشمالي وبأصبعي 
قال فأين تستظل أولادك في وقت الحرور والسموم ؟؟
 قال تحت أظافر الانسان 
قال النبي "صلي الله عليه وسلم" : فكم سألت من ربك حاجة ؟؟
قال عشرة أشياء 
قال : فما هي يا لعين؟؟
قال : سألته أن يشركني في بني آدم في مالهم وولدهم فأشركني فيهم وذلك في قوله تعالى
وشاركهم في الاموال والاولاد وعدهم وما يعدهم الشيطان الا غرورا

أ ترون.. ألم أقل لكم أن ربّه هو الذي سلّطه على الناس
السؤال الذي يتباذر إلى الذّّهن هنا هو هل سيدخل إبليس الذي ينفذ الأوامر المقدّسة إلى النار؟
و هل يعقل أن يجازي رب العزة من أخلص له بالفعل و القول بالنار و العذاب؟؟

وكل مال لا يزكي فاني آكل منه وآكل من كل طعام خالطه الحرام والربا 
وكل مال لا يتعوذ عليه من الشيطان الرجيم
وكل ما لا يتعوذ عند الجماع اذا جامع زوجته فإن الشيطان يجامع معه فيأتي الولد سامعا مطيعا لي

هذه ؛ حبذا لو تفضل المتشدّقون بالإعجاز العلمي فيفسرونها لنا ،جازاهم رب الغباء خيرا

ومن ركب دابتة يسير عليها من غير طلب حلال فأني رفيقه لقوله تعالى :
واجلب عليهم بخيلك ورجلك

وسألته أن يجعل لي بيتا فكان الحمام
 
أحسن البيوت بيت إبليس
هذا يعني أن العرب و محمّدا لم يعرفوا الحمّامات طول حياتهم لذلك استهجنوها و جعلوها بيوت الشياطين


وسألته أن يجعل لي مسجدا فكان السوق
 
و هذا هو أحسن مساجد محمّد
أ ليست الكعبة سوقا تجارية كبرى
أ ليست القدس سوقا تجارية عظمى؟

وسألته ان يجعل لي قرآنا فكان الشعر

و ماذا عن قرآن محمد ؟
أ ليس من الأفضل له أن نصنّفه مع الشعر على أن نصنفه مع سجع الكّهّان؟

وسألته أن يجعل لي آذانا فكان المزامير

و ما عيب المزامير ؟ أو ليست أقضل من نهيق المؤذنين الرتيب ؟ 
وسألته أن يجعل لي ضجيعا فكان السكران
 
السكران ينكح الشيطان و الشيطان ينكح بلهاء الإيمان

وسألته أن يجعل لي أعوانا فكان القدرية 
وسألته أن يجعل لي اخوانا فقال الذين ينفقون أموالهم في المعصية ثم تلا قوله تعالي :
ان المبذرين كانو اخوان الشياطين 
فقال النبي "صلي الله عليه وسلم" : 
لولا أتيتني بتصديق كل قول بآية من كتاب الله تعالي
ما صدقتك
فقال يامحمد سألت الله تعالي أن ارى بني آدم وهم لا يروني فأجراني في عروقهم مجري الدم وأجول بنفسي كما شئت وان شئت في ساعة واحدة
فقال الله تعالي لك ماسألت و إني أفتخر بذلك الي يوم القيامة وأن معي أكثر ممن معك وأكثر ذرية آدم معي إلى يوم القيامة

أكثرية ذرية بني آدم عقلاء مفكرون متّزنون و هم من أتباع الشيطان
و أقليتهم البلهاء الأغبياء و هؤلاء طبعا هم أتباع محمّد


قال ابليس لرسول الله "صلي الله عليه وسلم" : ان لي ولدا سميته عتمة يبول في أذن العبد اذا نام عن صلاة العتمة ولولا ذلك ماوجد الناس نوما حتي يؤدوا الصلاة

لماذا لا تسمي هذا العبد و تعيّنه ، أي إبليس ؟
لماذا لا تقول أنه يبول في أذن المؤمن الورع المتقي

وأن لي ولدا سميته المتقاضي فا ذا عمل العبد طاعة سرا واراد أن يكتمها لا يزال يتقاضى به بين الناس حتي يخبر الناس فيمحو الله تعالي تسعة وتسعين ثوابا من مائة ثواب فيبقي له ثواب واحد
لان له بكل عمل يعمله مائة ثواب

 أترون كيف يلقنه دينه
ما أبلغك من حكيم يا إبليس جلّ جلالك


وان لي ولدا سميته كحيلا وهو الذي يكحل بين الناس في مجالس العلماء وعند خطبة الخطيب حتى ينام عند سماع العلماء فلا يكتب له ثواب أبدا
وما من امرأة تخرج الا قعد شيطان عند مؤخرتها وشيطان يقعد في حجرها يزينها للناظرين ويقولان لها أخرجي يدك فتخرج يدها ثم تبرز ظفرها فتهتك
ثم قال يامحمد ليس لي من الإضلال شئ إنّما أنا موسوس ومزين ولو كان الإضلال بيدي 
ماتركت أحدا على وجه الارض ممن يقول لا اله الا الله محمد رسول الله ولا صائما ولا مصليا
 
نعم لست المضلّ و لا المغري و لا الفتان و لا حتى المزين التي تبنيت
إنما أنت منفذ أوامر المضلّ الكبير و المغري العظيم و الفتان الذي لا فتّان معه و المزين الذي لا مزين غيره

 
كما أنه ليس لك من الهداية شئ بل أنت رسول ولو كانت الهداية بيدك ما تركت على وجه الارض كافرا و إنما أنت حجة الله على خلقه وأنا سبب لمن سبقت له الشقاوة
والسعيد من أسعده الله في بطن أمه والشقي من أشقاه الله تعالي في بطن أمه 

تستحق أن تكون مدعوذا يا إبليس
قلو أنك عزمت لاستقبلتك المئات من الفضائيات اللواتي يتسابقن إلى جلب من دونك علما و أدبا و حكمة ، يا إبليس. 


فقرأ رسول الله "صلي الله عليه وسلم" قوله تعالي :
<< ولا يزالون مختلفين الا من رحم ربك >> 
ثم قرأ قوله تعالي : <<وكان أمر الله قدرا مقدورا>>
ثم قال النبي صلي الله عليه وسلم : يا أبا مرة هل لك أن تتوب وترجع الي الله تعالي وأنا أضمن لك الجنة

يا للنفاق
السيد إبليس يفعل ما يومر و لم يعص ربّه و سيّد المنافقين يدعوه إلى التوبة!
فأيّ توبة أعظم من الامتثال لأوامر رب االعالمين؟


فقال يارسول الله قد قضي الامر وجف القلم بما هو كائن الي يوم القيامة

 
لا إله إلا الله
إذا فأبو لهب و امرأته اللذان امتثلا هما الآخران لأوامر هذا الربّ
سيدخلان النّار
و ماذا لو رفضا لعب الدّور الذي خصهما به الله و أصرّا على الإيمان. أ تراهم سيدخلون النّار كذلك؟


فسبحان من جعلك سيد الانبياء وخطيب أهل الجنة فيها وخصك واصطفاك
وجعلني من الاشقياء وخطيب أهل النار وأنا شقي مطرود
وهذا آخر ما أخبرتك عنه وقد صدقت فيه


أبو قثم





lundi 6 avril 2009

3ممنوع من النّشر


ربّ الزّناة

رب الرمال و ما أدراك ما رب الرمال . رب الرمال لا تخفى عليه خافية.. إنّه يعلم خائنة الأعين و ما تخفي الصدور.. و يعلم أن مٍنْ خلقه بدواً يدبون فوق الرمال ،هم أقرب إلى البهمِ منهم إلى البشر..لا همَّ لهم إلا بطونُهم و فروجُهم .. تلك نواصُيهم التي وضع رب ّالرمال يده عليها؛ فاستاقهم منها استياق البعير في فيافي الصحراء.. و فى هذا رد جميل على من يرمي ربّ الرمال بالغباء.. فبينما القوانين الأرضية؛ التي يُسمّونها جورا و بهتانا بالوضعية ؛ تتحكم في الناس بواسطة عقولهم ، نجد البدو الهمجيين ،أشباه البشر، يحكمهم الله من حشفة ذكورهم.. أ ليس هو الأعلم بهم و القاهر فوقهم..!

و أ ليس هذا ذكاء منه؛ و علم عليم بفنون علم النفس..!؟

فما هو الفرق إذا بين هؤلاء البهاليل و الحيوانات و الدّوابّ..؟؟

أما الشيخ شيخة و أمثاله فلا حرج عليهم فيما يفتون .. فزواج رسولهم ببنت التسع سنين، و بزوجة ابنه؛ و لو بالتبني؛ و .. و..؛يفسح المجال لإسكات أي سفيه مفسد منهم . فقمة السفاهة ، أو قل السفاهة المطلقة ، يستمدونها من أصولهم النتنة الفاسدة...

فـهذا قرآنهم في الآية28 من سورة النساء يقول :

و خلق الإنسان عجولا.الآية.

عن عكرمة و مجاهد أنهما قالا في معناها : أنه لا يصبر على النساء .

و قال فياض بن نجيح :

إذا قام ذكر الرجل ذهب ثلثا عقله _ أ ليس هذا ما يحدث للحيوان _ و بعضهم يقول ثلث دينه.

و في نوادر التفسير عن ابن عباس رضي الله عنه ، و من شر غاسق إذا وقب ،(الفلق ، 3) قال

قيام الذكر و هذه بلية غالبة إذا هاجت لا يقاومها عقل و لا دين!!!.

فكيف بنا نلوم هؤلاء الببغاوات العجم التي تردّد ليل نهار أسطوانة الفساد الإلهية..؟

إن ما يصطلحون عليه بالفساد؛ و ربّك ؛ لَهُو دينهم الحقيقي .. إنه حبل ربهم الذي يستمسكون به جميعا كي لا يتفرّقوا.

و السرايا من النساء، و ما ملكت أيمانهم،وما تزوجوا ثلاث ليال، و ما نكحوا متعة؛ كل ذلك نعمة الله عليهم التي يذكرونه بها و يحمدونه و يشكرونه عليها.

فماذا نبغي وراء ذلك ..! أو نريدهم أن يلبسوا جلودا غير جلودهم..؟ أو أن يفصلوا إسلاما على هوانا نحن الملحدين ..؟ كما سمعت أحدهم على قناة العربية ذات ليلة يقول : ماذا يريد هؤلاء العلمانيون ..؟ هل يريدون أن نفصل لهم إسلاما على مقاس بوش..؟ أو على مقاس ساركوزي..؟

و الحق، الحق، لمن شاء منكم الحق،أننا نحن الملحدين نستفز هؤلاء البهاليل؛ و نوقظ فيهم الصرع المزمن و الهلوسة .إذ لا يكفينا أننا بربّهم كافرون...بل نتجاوز إلى كشف الغطاء عن مضاجعهم و إزاحة الحجب عن سوءاتهم ، فإذا نحن مخرجوهم على العالم حفاة عراة ما اغتدوا خبز ملة و لا عرفوا للبر مذ خلفوا طعما.

أ لا بئسا لهم و ترحا لما يعبدون دون أنفسهم . إن يعبدون إلا إلها زانيا... أ لا إنهم الكراكيز المكبّلون من فروجهم و لكن لا يعلمون. مسيرون كالبهائم؛ و ما هم بشر مخيرون. بحبّ رب الرمال يتباهون و يفتخرون.. و هو أوّل و أشدّ من يكرههم و يمقت أعمالهم.. إذ يقول أنهم الأعراب الأشد كفرا و نفاقا ، و الأجدر ألا يعلموا حدود الله و رسوله. أ لا يكفيهم هذا حتى تتفتح منهم الأبصار و تتذكر الألباب..؟
فَلْيتّقوا عقولهم  ، و ليعبدوا أنفسهم  ، و ليشكروا نعمة البشرية عليهم . إذ كانوا قوما كالبوم ليليين يفرّون من حر النهار، تحت الظلال مضطجعين متكاسلين، حتى إذا أتى الظلام انفضوا في الأرض مسافحين و مفسدين.. فجعلتهم الحضارة بشرا نهاريين ، يسترزقون و يلبسون ربطة العنق ،و السروال الطويل ، و يجلسون القرفصاء أمام الكمبيوتر و به يكذّبون.. أ لا يعلمون أن الإله غوغل أصبح منافسا لربّهم و أنه قد أحاط بكل شيء علما.. و أنه أعلم العالمين
  أبــــــو قــــــثم


dimanche 5 avril 2009

االحياة الاجتماعية الإسلامية ج 12

  
الزاني و الزانية

يقول الشيخ بهاء الدين التيفاشي

أوّل شروط الزاني أن يكون شابّا ، فإن كان شيخا رأى في نفسه النِّكالَ و عرَّضها لنَتْفِ السِّبال (مقدّم اللحية)
و أن يكون صغير اللحية ، فإن كان كبيرها بالطّبع ، فلا بدّ له من تقصيصها و تسويّتها. ذلك أنّ النّسوان إنّما يعشقن الأحداث من الرّجال ، فإن لم يكن للرّجل لحيةٌ أصلا فهو منى قلب المرأة و غاية سؤلها
قال أبو تمّام:
أحلى الرّجال من النّساء مواقِعاً ... مَنْ كان أشبههم بهنّ خدودا
لذا وجب على الطاعن في السّنّ ، كثِّ اللحية ، أن يردَّ نفسَه ، بالخضاب و الأخذ من شعر الوجه ، تشبّها بالأحداث
و من شروط الزّاني حسب شيخنا التيفاشي عطارة الرائحة
و هو أمر ذو أهمية بمكان ، ذلك أنّ الرائحة العطرة تهيِّجُ شَبقَ المرأة و تُحْدِثُ لها شهوة عالية
و من شروطه حسب نفس الشيخ:
أن يكون نظيف الثياب حسنَها إن أمكنه ، فإنّ المرأة تعشق الرّجل في الثوب الذي يشاكله.
و أن يستكثر كذلك من الحمّام و استعمال الحنّاء في شعره
فقد قالت الحكماء
إنّ رائحة الحنّاء في الشعر تهيّج قوى المحبّة
و للحنّاء في الشعر خاصّية عجيبة من العطارة قد تفوق رائحة المسك لمن تأمل و معّن في النّظر.
و أن يستعمل السّواك و الدّهن
و أن تكون له تَُحَفٌ لطيفة ، حسنة لمنظر ، قليلة الثمن ، معدّة عنده و معه.
و أن تكون من معارفه عجوز قوّادة يتعهّدها بالإحسان و الافتقاد .
و من أهمّ شروطه رقَّةُ القلبِ و لينُ الجانبِ و القدرةُ على البكاءِ متى شاء.فكلّّما أمكنه الكلام مع محبوبه شكي أنه هالك من الوَجْد
قال إسحاق بن إبراهيم الموصلي :
شَيْبٌ و غانيةٌ بدار إقامةٍ ... لا تستوي السّوداء و البيضاءُ
قلْ لابنِ جَلَوةٍ لوْ أنَّكَ أَمْردٌ ... مــا آذنتــكَ ببَيْنِهــا أسمــاء
و قال :
عنـَّـت لي في بعض الطّّرُقات جارية استملحتُها فكلّّمتُها ، فولّّت عنّي و مرّت بين يديّ غير حافلةٍ بي و لا ملْتفتةٍ إليَّ ، فتبِعتُها حتّى وافتْ على باب قصرٍ شاهقٍ ، فأخذت بِعَضَّادَتَيْهِ (و هما خشبتين من جانبه) ثمّ كشفت عن وجه كالقمر ، و أنشأت:
أ الآن لمّا عــلاك الجـــلاء ... و أبصرتَ في العارضين القتيرا
وبــان الشّبـــــاب بلذّاتـــه ... فولّى، وأصبحت شيخا كبيــــــرا
تطرّيتَ و احتجت للغانيات؟ ... فهيهات !حاولت أمراٍ عسيرا
ثمّ أغلقَت الباب و دخلتْ ، فانصرفْتُ مخْزِياً كمّنْ دخلَ النّارَ.
أمّا الجلاء فيعني به جلاء الشعر أي الصّلع و أما القتيرا فهو الشيب

هكذا يتّضح أن الشيخ إن كان لا بدّ له من الاعتكاف على الزنا فلا منْسك له إلا المغالطة بالخضاب و الكذب و التزوير على الشباب
ذكروا أن امرأة سألت أحمد بن الخصيب حاجة و قالت له:
إنّ لك بها عندي هديّة نفيسة
فلمّا قضاها أعطته صرّة فيها خضاب، و قالت له:
غيِّرْ بهذا بياضَ لِحيَتِك ، فَلََرِسْلُ عَذِرَةٍ على صدرِ إحدانا أسهلُ عليها من لحيةٍ بيضاءَ
و العذِرة هي الغائط
و يقول أعرابي خبير في صفات الزّناة:
ماذا يُظنّ بسَلْمى إن ألَمَّ بها ... مُرجَّلُ الرّأس ذو بُردَيْنِ مَزّاحُ؟
حـــــلوٌ فكاهته، خزٌّ عمامتهُ ... في كفّه من رُقى إبليسَ مفتاحُ

هؤلاء هم الزناة و تلك هي صفاتهم في مجتمعنا الإسلامي الأمثل مجتمع سلفنا الصالح ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين

فماذا عن سيد المرسلين

عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«الحنّاء والتعطّر والسّواك والنّكاح من سنن المرسلين»
رواه الترمذي وحسنه والإمام أحمد
فهذا حديث جامع مانع يحشر جميع صفات الزناة في المرسلين حسب عقيدة محمد، الذي يؤثر عن قومه افتخارهم الشديد بالزّنا و النكاح
قال عامر بن صعصعة
و منّا التيميّ الذي قام أيره ... ثلاثين يوما و زادهم عشْرا
بلوغ الأرب في أحوال العرب للآلوسي ، باب قول الشّعوبية في مناكح العرب

فإذا كانت صفات الزناة من خصائص المرسلين ، فبماذا يا ترى امتاز عنهم سيد المرسلين
عن الحسن قال : قال النبي:
ما أحببت من عيش الدّنيا إلا الطّيب و النَساء
الطبقات الكبرى لابن سعد ذكر ما حبّب إلى رسول الله من النساء و الطيب و كذلك الجامع الصغير للسيوطي رقم الحديث7781
وعن محمد بن علي بن أبي طالب المعروف بابن الحنفية قال:
سألت عائشة رضي الله عنها: « أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتطيب؟
قالت نعم، بذكارة الطّيب: المسك والعنبر»
أخرجه النسائي وضعفه الأرناؤوط(1) وقال الأزهري(*): أنهم كانوا يكرهون المؤنث من الطيب ولا يرون بذكورته بأساً. قال : والمراد بالمؤنث طيب النساء مثل الخلوق والزعفران، وأما ذكورته فما لا لون له من المسك والعود والبخور والعنبر، والذكورة والذكارة بمعنى واحد وهي جمع ذكر
وعن نافع مولى ابن عمر رضي الله عنهما قال: كان ابن عمر يستجمر بالألوّة غير مطراة والكافور يطرحه مع الألوة ويقول: « هكذا كان يستجمر رسول الله صلى الله عليه وسلم » رواه مسلم.

و الاستجمار التبخر وهو استفعال من المِجْمَرَةِ وهي التي توضع فيها النار، و الألوة العود الذي يتبخر به، و المطرّى: المطيب.
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:
«كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم سكة يتطيب بها»
أخرجه أبو داود وإسناده حسن.

هذا عن الطيب أمّا عن الخضاب

فعن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:
خضب النبي (صلى الله عليه وآله) ولم يمنع علياً (عليه السلام) إلا قول النبيّ تختضب هذه من هذه، وقد خضب الحسين وأبو جعفر عليهما السلام
الكافي: ج6 ص481 باب الخضاب ح8.

قال النبي (صلى الله عليه و على آله و سلم):
«نفقة درهم في الخضاب أفضل من نفقة درهم في سبيل الله، إن فيه أربع عشرة خصلة: يطرد الريح من الأذنين، ويجلو الغشاء من البصر، ويلين الخياشيم، ويطيب النكهة، ويشد اللثة، ويذهب بالغشيان، ويقلّ وسوسة الشيطان، وتفرح به الملائكة، ويستبشر به المؤمن، ويغيض به الكافر، وهو زينة، وهو طيب، وبراءة في قبره، ويستحي منه منكر ونكير»
الكافي: ج6 ص482 باب الخضاب ح12

و عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن مسكين بن أبي الحكم عن رجل، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله فنظر إلى الشيب في لحيته فقال النبي صلى الله عليه وآله: نور ثم قال: من شاب شيبة في الإسلام كانت له نورا يوم القيامة قال: فخضب الرجل بالحناء ثم جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله فلما رأى الخضاب قال: نور وإسلام فخضب الرجل بالسواد فقال النبي صلى الله عليه وآله: نور وإسلام وإيمان ومحبة إلى نسائكم ورهبة في قلوب عدوكم
الكافي: ج6 ص480 باب الخضاب ح2

وفي الروايات:
أن النبي (صلى الله عليه وآله) كان لا يفارقه في أسفاره لحرب وغيرها: المكحلة، مضافاً إلى المشط والعطر والسواك وما أشبه
مستدرك الوسائل: ج8 ص217 ب32 ح9292 – 9294 باب استحباب حمل المسافر معه جميع ما يحتاجه

أمّا سواك سيد المرسلين و إمامهم ، فذاك كان أمرا إلهيا مقدّسا يتنزّل به ذو الستمائة جناح على قــلبه الأمين في كل وقت و حين
فعن أبي أمامة عن النبي أنه قال:
ما جاءني جبريل قطّ إلاّ أمرني بالسّواك حتى لقد خشيت أن أحفيَ مقدِّمَ فمي ( أي تسقطَ أسناني)
المسند للإمام أحمد بن حنبل، باب حديث أبي أمامة الباهلي . و الكبير الطبراني ، منتخب كنز العمّال ، حرق الطاء ، باب السّواك رقم26186

وفى الصحيحين عن حذيفة بن اليمان قال:
كان النبي صلى الله عليه وسلم، إذا قام من الليل يشوص فاه بالسّواك

و كذلك أمر شعر سيد المرسلين ؛ فقد رأينا منذ قليل أن المشط لا يفارقه

كما أنّ أبا عمر بن عبد البر قد قال :
روى الحسن بن صالح عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما :
  أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقص شاربه  
 ويذكر أن إبراهيم كان يقص شاربه ووقفه طائفة على ابن عباس .
وروى الترمذي من حديث زيد بن أرقم قال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
من لم يأخذ من شاربه فليس منا
وقال حديث صحيح
على أن سيّد المرسلين و إمام المتقين أضاف مما حباه الله إلى هذه الصفات من ملكاته و إبداعه صلوات الله عليه الكحل بالإثمد
فعنه (عليه السلام) قال:
 «الكحل يزيد في المباضعة
مكارم الأخلاق: ص46، الفصل الثاني في التكحل والتدهن.
و لنعْم الأخلاق
و عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: 
كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يكتحل بالإثمد إذا آوى إلى فراشه وتراً وتراً
وسائل الشيعة: ج2 ص99 – 100 ب55 ح1604
.
و ليتمّ نعمته عليه و يخلعَ عليه بُرْدَ إمامة المرسلين الذين يحبون الحنّّاء و التّعطّّر و النّكاح و السّواك ، فإنّه صلوات رب النكاح و الفساد عليه ، كان كما يقول عنه أنس رضي الله عنه :
كان النبي يختلي بتسع من نسائه للعبادة
إحياء علوم الدّين للإمام أبي حامد الغزالي ، باب آداب النكاح.

و لنعم العبادة ، و لنعم النبوّة ، و لنعْم الدّار دار الإسلام .

ترى أبعد هذا سينتهي أتباع نبي الزنا عن نعت الإلحاد و العلمانية بالفجور و الفساد و الشّذوذ ؟؟
أم أنهم صمّ بكم لا يستحيون و لا يختشون!!!

أمّا الزّانية فعلاماتها عند شيخنا التيفاشي في الرّجل الأجنبيّ و محبّتِها له ، فإن تراها إذا تحدّث معها تديم النظر إليه ، و أن يعتريها تثاؤب ، و أن تعبث بطرف ثوبها أو إزارها كأنّها تقلّبه ، أو تنكُثَ بأصبُعِها الأرض ، أو تحرك إبهام رجلها بأن ترفعه و تضعه في الأرض ، و أن تنظّف جسدَ ولدِها و ثيّابه و تمشّطه و تكحّله و تعرضه عليه ، و أن تكثِر ذكرَه و الحديث عليه مع صاحباتها و جاراتها ، و إن تضجر و يسوء خلقها بغير سبب إذا غاب عنها خبره ، و إن كانت له زوجة أن تصادق زوجته و تُكثِرَ زيارتها ، و إن رأت في بيته من خاصّ أسبابه أن تأخذه في يدها و تتولّعَ به ، و إن وجدت فراشه استلقت عليه و لعبت فيه
فلا تلمْنني الأخوات المحصنات المؤمنات القانتات إن وجدن فيما حكيت بعضا من خلقهن الكريم

أبو قثم


vendredi 27 mars 2009

الهريريات الجزء السادس



ولاية فنّان المضيرة

بعدما قضى في صُفـَّة رسول الله ، دون التفكير بمغادرتها، ما قضى .

 و بعد ما بدا من سوء طباعه و دناءة سلوكه و قبيح سمعته ، نتيجة نقائصه التي لا تعدّ و لا تحصى ، ما جلي و ظهر.
لم يجد النبي أمام نهمه الشّره ، و لزومه الصّفّة الذي لا ينقضي ، و وضاعته التي يأتيها ما بين منبره و حجرة زوجته ، و كذلك أمام أعظم نقيصة فيه ؛جبنه ، لم يجد النبي بدّا من إبعاده ، حتى يريح المدينة و أهلها منه ، و حتى يمنعه من تشويه صورة المجتمع الإسلامي الجديد أمام أضياف و زوّار الرسول و المدينة.
فلقد كان فنّان المضيرة يتماوت أمام منبر الرسول وهو يخطب في النّاس ، كما سبق أن ذكرناه ، و ذلك حسب الحديث الذي رواه البخاري عنه ؛ بأنّه قال : لقد رأيتني و إنّي لأخِـرُّ فيما بين منبر رسول الله إلى حجرة عائشة مغشيا علي فيجيء الجائي فيضع رجله على عنقي و يرى أنّي مجنون! و ما بي من جنون! ما بي إلا الجوع..
(ص 259و260 ج13 من فتح البخاري).
أمّا في شهر جمادى سنة ثمان للهجرة فقد حدث أن أراد فنّاننا أن يجرّب الشجاعة ،و أن يخُطّ لنفسه أسطر البطولات ، فشارك في موقعة مؤتة التي قتل فيها زيد بن أبي طالب و عبد الله بن رواحة . لكن طبعه الجبان غلب عليه منذ أول ما سمع صلصلة السيوف و رأى لمعان الحديد فولّى مدبرا. 
فاسمع ما يحكيه عنه صاحبه الأعرج و الذي هو عبد الرحمن بن هرمز، المكنى أبا داود مولى محمد بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب ، المتوفى بالإسكندرية حسب كتاب المعارف لابن قتيبة ؛ في الصفحة الثانية عشرة من الجزء الثاني من كتاب المستدرك على الصحيحين للحاكم النّيسابّوري ؛ أن فنّاننا قال:
لقد كان بيني و بين ابن عمّ لي كلام فقال : إلا فرارك من مؤتة ؟ فما دريت أي شيء أقوله له
لدا ما أن حلّ شهر ذي القعدة من نفس السنة حتى أمر الرسول بإرسال فنّاننا الثقيل مع العلاء الحضرمي إلى أبعد و أغنى منطقة ،ألا و هي البحرين التي ذكرنا بالعراق ، حيث مكث فنّاننا مؤذّنا إلى أن توفي العلاء.
و في سنة 20 ؛ أو 21 حسب بعض الروايات ؛ ولّاه عمر البحرين بعد أن عزل عنها قدامة بن مظعون على رواية الطبري
( ـ لمّا استعمل عمر بن الخطاب على البحرين قدامة بن مظعون ـكما ذكروا ـ شرب هناك الخمر ، فقدم الجارود القعدي سيد عبد قيس على عمر من البحرين و قال له :إنّ قدامة شرب فسكر ..فقال عمر : من يشهد معك ؟ فقال أبو هريرة ، إذ كان حينئذ معهم هناك ، فدعي أبو هريرة . فقال : لم أره يشرب ، و لكني رأيته سكران يقيء ..فقال له عمر : لقد تنطّعت في الشهادة .و أرسل عمر إلى زوجة قدامة هند بنت الوليد . فأقامت الشهادة على زوجها.( فأيهما المؤمن ؟ فنّاننا أم بنت الوليد ؟) و لمّا أراد عمر أن يحدّ قدامة ، قال قدامة ليس لك ذلك .يقول الله عزّ و جل :ّ
ليس على الذين آمنوا و عملوا الصالحات جناح فيما طعموا ( سورة المائدة) . فقال له عمر : أخطأت التأويل فإن بقية الآية (إذا ما اتقوا ) فإنّك إذا اتقيت اجتنبت ما حرّم الله عليك فأمر به فجلد ثمّ رجع فكلّمه و استغفر له .. و لم يحدّ من أهل بدر في الخمر إلا قدامة 
(ص 548 ،ج 2 من الاستيعاب طبعة الهند)

لكن عمر ما لبث أن أتاه عن فنّاننا هو الآخر ما خيب فيه الأمل . فلم يكن عمر بالذي يجهل تاريخ الرجل ، و لا طبع نفسه الدنيء . و لكنه آثر رغم ذلك ؛نظرا لتجربته مع العلاء و طموحه الذي لا حدّ له ؛ أن يؤمّره كما دأب على فعله . فالمعروف عن عمر في استعمال الولاة أنه كان لا يستعمل كبار الصحابة ، حتى لا يدنّسهم بالعمل ، بل كان يستعمل أصغرهم شأنا و أقلّهم قدرا مثل عمرو بن العاص الشاني و معاوية والمغيرة بن شعبة الزاني و كان يولي كذلك الموالي المحتقرين من طرف قريش مثل عمّار بن ياسر الذي ولاّه الكوفة قائلا له حسب ما ورد في الصفحة الخامسة والثلاثين بعد المائتين من كتاب الشيخان للدكتور طه حسين
أردت أن أحقق قول رسول الله عزّ و جلّ (و نريد أن نمنّ على الذين استضعفوا في الأرض و نجعلهم أئمّة و نجعلهم الوارثين..
ففي هذا الإطار جاء تعيين عمر لفنّان المضيرة .كما أن عمر ليس بالذي سيهاب أو يهادن أو يتغاضى عن فنّاننا أو غيره . فلقد كانت سنته إذا بعث عاملا له على مدينة أو ولاية كتب ماله لكي ينظر ماذا سيصرف في ولايته و مدى ما ينتفع منها. فإذا زاد هذا المال بعد توليته شاطره ما يزيد على أصل ماله. و كان من وصيته ألا يقرّ عاملا في عمله أكثر من سنة
(ص80 الفتنة الكبرى ج1)
فبعد أن ولّاه كما ذكرنا ، و رغم أنه يعرف تمام المعرفة سيرة عمر ، فإنه ما لبث أن انتهى إلى خبر عمر عنه أشياء تخلّ بالأمانة ، فعزله و ولّى مكانه عثمان بن أبي العاص الثقفي . و لمّا عاد وجد معه لبيت المال أربعمائة ألف . فقال له: أ ظلمت أحدا ؟ فقال لا . قال : فما جئت لنفسك ؟ قال : عشرين ألفا . قال : من أين أصبتها ؟ قال كنت أتّجر . قال : أنظر رأس مالك و رزقك فخذه ، و اجعل الآخر في بيت المال
(ص338 ج2 تاريخ الذهبي الكبير)
ثمّ أمر عمر بأن يقبض منه عشرة آلاف و في رواية اثنا عشر ألفا.
و روى ابن سعد في طبقاته عن فنّاننا ؛ الذي لهذا أحبه ؛ أنّ عمرا قال له : عدوّا لله و للإسلام . و في رواية أخرى عدوّا لله و لكتابه . سرقت مال الله . و في رواية : أ سرقت مال الله ؟
(ص59 و 60 من ج4 من نفس المصدر أعلاه)
و في رواية أخرى أن عمر قال
هل علمت من حين أنّي استعملتك على البحرين ، و أنت بلا نعلين ، ثمّ بلغني أنّك ابتعت أفراسا بألف دينار و ستمائة دينار . قال : كانت لنا أفراس تناتجت و عطايا تلاقحت . قال : : قد حسبت لك رزقك و مؤونتك ، و هذا فضل فأدّه ، قال : ليس لك ذلك ، قال له عمر : بلى و الله : و أوجع ظهرك . ثمّ قام إليه بالدرة فضربه حتى أدماه ، ثمّ قال له :إيت بها . قال : احتسبتها عند الله. قال : ذلك لو أخذتها من حلال و أدّيتها طائعا ، أجئت من أقصى حجر البحرين يجبى الناس لك ؟ لا لله و لا للمسلمين . ما رجعت بك أميمة( أمّ أبي هريرة) إلا لرعية الحمر.

أبو قثم 


mardi 24 mars 2009

الحياة الاجتماعية الإسلامية ج 11


نــوادر القوّادين
و القوّادات

دائما في إطار ردّنا على المؤمنين الذين يرمون الإلحاد و العلمانية بالفساد و الفجور نغوص في أعماق سراديب المجتمع المؤمن المثالي لنتلمّس الشّذوذ الإسلامي البحت و نكشف عن المستور الذي يندى له الجبين

كان حمدان بن بُشر قوّادا على أبي نؤاس في زمن وِجارته ، فحدّث أبو حاتم السّجستاني قال :
مرّ أبو نؤاس في بعض سكك النصرة و معه حمدان بن بُشر ، و كان يقود عليه ، فرمقهم النّاي فاستحيوا ،فقال حمدان لأبي نؤاس : ( تقدّم حتّى أتبعك) ، فقال أبو نؤاس : )تقدّمنب أنت * ، ثمّ أنشد :
أقول لحمدان بن بُشْر مجاو
با و قد رشقتنا باللحاظ النواظر
و قَنَّعّ منْه الرأسَ ثُمَّتَ قال لي تــقدّم قليلا إنّني متــأخّــــــر
تقدّم قليلا يعرف النّاس شأننا بأنّــك قــــــوّاد و إنّي مؤاجَر
غلّست يوْماً إلى المسجد الجامع لصلاة الغداة ، فإذا أنا بأبي نؤاس يكلّم امراة عند باب المسجد ، و كنت أعرفه في مجالس الحديث و الأدب ن فقلت : ( مثلك يقف هذا الموقف لحقّ أو لباطل ) ، فمضى ثمّ كتب إلي في ذلك :

إنّ التــي أبصَرْتَني سحرا أكلّمها ، رسول
أدّت إلــيّ رسالــــة كادت لها نفسي تزول
من فاتـــر العينيــن يُتعِــبُ خِصْــرَه ردْفً ثقيل
متنكّب قوس الصّبا يرمي و ليس له رسيل
فلـو أنّ إذْْنَــكَ بيننا حتى تسمَّع ما نـــقول
لرأيت ما استقبحت من أمري هناك ،هو الجميل

و حدّث محمّد بن مظفّر ’ كاتب إسماعيل بن صبيح ، قال : قال لي إسماعيل
قال لي الرّشيد يوما :
( يا إسماعيل ،أَبْغِني (أطلب لي) جارية ، وصيفة فطِنَة ، مقدودة تسقِني ، فإنّ الشرب يطيب من يد مثلها )
قال ؛ فقلت : يا سيّدي على الجهد ، إلاّ أنّي أحبّ أن تصفها لي
فقال لي : إجعل قول هذا العيّار إماماً لك ؛ يعني أبا نؤاس
فقلت : و ما هو ؟ قال : قوله
مـــن كــفِّ ساقيةٍ ناهيك ساقيـةً في حسن قدٍّ و في ظُــرْفٍ و في أدبِ
كــانت لـربّ قيّـان ذي مغالبــة بالكشـخ محتـرِفٍ بالكشـخ مكتســــب
فقد رأت و ردّت عنهنّ واختلفت مــــا بينهــنّ و من يهويـــن بالكتـب
و جُمِّشَتْ بخَفِيّ اللحظ فانجمَشَت و جرّتِ الوعْدَ بين الصّــدق و الكذبِ
تَمَّــتْ فلم يــر إنسان لهــا شبها فيمن برا الله من عجْمٍ و منْ عــرَبِ
قال
فلا و الله ما قدرت على جارية فيها بعض ذلك
أمّا الكشخ فهو القِوادة و جمّشت تعني غوزلت و دوعبت ، أمّا فعل برا يبري الباري فمرادفه خلق يخلق خالق

حدّث الصّلت ، قال :
كنّا عند سفيان بنَ عُيَيْتة ‘ فذكروا قول مالك بن دينار : و أمّا إبليس و الله لقد عصي فما ضرّه ، و لقد أطيع فما نفع فقال له رجل : إن أذنت يا أبا محمّد أنشدتك لهذا العراقيّ ، يعني أبا نؤاس ، في هذا المعنى شيئا,,قال : هات ، فأنشده
عجِبْت من إبليس في كبْرِه و خبْثِ ما أظْهَرَ من نِيّتِهْ
تـــاه على آدم في سجــدة و صـار قوّدا لذرِّيَتِــــــه
فاستضحك سفيان و قال :
و أبيك ، لقد ذهب مذهبا ، و ما تنفكّ عن مُلْحَةٍ تأْتينا من هذا الشّاعر

قال أبو منصور الثعالبي
و من أحسن ما سمعت في قوّاد قول السرّيّ الموصليّ في رجل اسمه إدريس
من ذمّ إبليس في قيادته فإنّني شاكر لإدريس
كلّم لي عاصيا فصار له أطوع من آدم لإبليس
و كان في سرعة المجيء به آصف في حمل عرش بلقيس
و آصف هو كاتب النبي سليمان و هو الذي دعا الله بالاسم الأعظم فرآى سليمان العرش مستقرا عنده

أمّا المأمون فيؤثر عنه

بعثتـك مرتــاداً ففُـــــزْتَ بنظــرة و أخلفْتَني حتّى أسأت بك الظّنّا
و ناجيْتَ منْ أهوى و كنت مقرّبا ليت شعري عن دُنُوِّكَ ما أغنى
و ردّدت طرفا من محاسن و جهها و متّعت باستسماع نغمتها أذنا
أرى أثــرا منهــا بعينيك لم يكن لق د سرَقَتْ عيناك من وجْهها حسنا
و من هؤلاء الأرسال من يميل للمعشوقة و يميل إليه فيتآلفان و يتركان العاشق المرسل

حدّث الرّياشيّ قال:

كان أبو ذؤيب يبعث ابن عمّ له ، يقال له خالد بن زهير ، إلى امرأة كان يختلف إليها، يقال لها أمّ عمرو ، و هي التي كان يشبب بها ، فراودت الغلام على نفسه فأبى ذلك حينا و قال : أكره أن يبلغ أبا ذؤيب. ثمّ طاوعها ، فقالت :ما يراك إلا الكواكب !!
فلمّا رجع إلى أبي ذؤيب قال :قال و الله إني لأجد ريح أم عمرو فيك !!فقال فيهما
تريدين كيما تجمعيني وخالدا وهل يجمع السيفان،ويحك، في غِمْدِ
أخالد ما راعيت منّي قرابة فتحفظني بالغيب أو بعض ما تبدي
فردّ عليه خالد
فإنّ التي فينا زعمتَ و مثُلَها لفيكَ ، و لكنّي أراك تجوزها
ألم تنتقِذْها من يد ابن عويمر و أنت صفيّ نفسه و وزيرها
فلا تجْزعنْ من سنّة أنت سرتها فأوّل راضي سنّة من يسيرها
شرح أشعار الهذليين للسّكّري ، ج 1 ، تحقيق عبد الستار أحمد فراج ، بيروت

أبو قثم

samedi 21 mars 2009

العصمة لا تكون إلا لنبي


و الله يعصمــك من الــنّاس

لُقِّنْتُ في عصــــر الشّباب حقائقــا  
 فـي الدّيـن تقصــر دونها الأفهام

ثم انقضى عصر الشباب و طيشه  
  فــإذا الحقائق كلّــها أوهـــــام

معــروف الرّصافي

ومن ضمن ما لّقنت حقيقة أنّ أنبياء الّرحمن لا خوف عليهم و لا هم يحزنون ، فضّلهم و خصّهم بعنايته الرّبّانية  و عصمته الإلهية
يقول  ربّ قثمّ  في الآيه 68 من سورة المائدة
و الله يعصمك من الناس
قال ابن كثير في تفسير قوله ؛ و الله يعصمك من الناس ؛ أي بلّغْ أنت رسالتي و أنا حافظك و ناصرك و مؤيدك على أعدائك و مظْفرك بهم ،فلا تخف و لا تحزن فلن يصل أحد منهم إليك يسوء يؤذيك . و قد كان النبي قبل نزول هذه الآية يحرس كما قال الإمام أحمد.
و يعني بقوله :( و الله يعصمك من النّاس) يمنعك من أن ينالوك بسوء
عن عبد الله بي موهب عن عِصمة بن مالك الخطمي قال : كنّا نحرس رسول الله بالليل حتى نزلت ( و الله يعصمك من الناس) فترك الحرس.
قال ابن عباس قال النبي : ( لمّا بعثني الله برسالته ضقت بها ذرعا وعرفت أن من الناس من يكذبني فأنزل الله هذه الآية) و كان أبو طالب يرسل كل يوم مع الرسول الله رجالا من بني هاشم يحرسونه حتى نزل ( و الله يعصمك من النّاس) فقال : يا عمّاه، إنّ الله قد عصمني من الجنّ و الإنس فلا أحتاج إلى من يحرسني .قلت : و هذا يقتضي أنّ ذلك كان بمكة ، و أنّ الآية مكّية و ليس كذلك،. وقد تقدّم أنّ هذه السّورة مدنيّة بإجماع ، وممّا يدلّ على أنّ هذه الآية مدنية ما رواه مسلم في الصّحيح عن عائشة قالت : سهر رسول الله مقْدَمه المدينة ليلة فقال ( ليت رجلا من أصحابي يحرسني الليلة )، قالت :فبينا نحن كذلك سمعنا خشخشة سلاح ، فقال ( من هذا؟) قال : سعد بن أبي وقّاص ، فقال له رسول الله : (ما جاء بك ؟) فقال : وقع في نفسي خوف على رسول الله، فجئت أحرسه؛ فدعا له رسول الله ثمّ نام ،و في غير الصحيح قالت : فبينا نحن كذلك سمعت صوت السلاح فقال (من هذا؟) فقالوا : سعد و حذيفة جئنا نحرسك ، فنام حتى سمعت غطيطه و نزلت هذه الآية، فأخرج رسول الله رأسه من قبّة آدم و قال ( انصرفوا أيها الناس فقد عصمني الله )
تفسير ابن كثير و الطبري و القرطبي و الجلالين في شرح الآية68 من المائدة
إذا فالآية صريحة المعنى و واضحة المعالم :والله يعصمك من الناس ،أي أنه يمنع عنك السوء و الأذى



لكن الغريب أن هذا النبي سحر
و رواية سحره من الروايات المشهورة و الصحيحة و المروية عن أم المسلمين عائشة ، و المذكورة في أصح كتب الحديث
ففي الصحيحين تثبت عائشة أن النبي سحره يهودي من يهود بني زريق ، يقال له لبيد بن الأعصم ، حتّى يخيّل إليه أنه كان يفعل الشيء و لا يفعله ، فمكث كذلك ما شاء الله أن يمكث.
عن النبي قال: (يا عائشة أُشعِرْت أنّ الله أفتاني فيما استفتيه فيه . أتاني ملكان ، فجلس أحدهما عند رأسي ، و الآخر عند رجلي ، فقال الذي عند رأسي للذي عند رجلي : ما شأن الرّجل ؟ قال : مطبوب. قال و من طبّه ؟ قال لبيد بن الأعصم . قال في ماذا ؟ قال في مشط و مشاطة و جف طلعة ذكر ، تحت راعوفة في بئر ذي أوران) فجاء البئر و استخرجه.

قثم إذا كان يتخيل أنه يفعل الشيء و هو لم يفعله ، أي أن الشيطان من خلال السّحر قد أخذ بعقله و إرادته ، فكان يفعل الشيء و كأنه لم يفعله ، و هو نفسه لم يكن يعلم ما به و ماذا يفعل.
عن عائشة قالت (سحر النبي) حتى إنه ليخيّل إليه أنّه يفعل الشيء وما فعله حتى إذا كان ذات يوم و هو عندي دعا الله و دعاه ، ثمّ قال : أُشعرت يا عائشة أنّ الله قد أفتاني فيما استفتيته فيه ، قلت و ما ذاك يا رسول الله . قال : جاءني رجلان فجلس أحدهما عند رأسي و الآخر عند رجلي ، ثمّ قال أحدهما لصاحبه ممّا وجع الرجل ؟ قال : مطبوب ،قال : و من طبّه ؟ قال لبيد بن الأعصم اليهودي من بني زريق ، قال : في ماذا ؟ قال في مشط و مشاطة و جف طلعة ذكر. قال: فأين هو ؟قال في بئر ذي أوران..قال فذهب النبي في أناس من أصحابه إلى البئر فنظر إليها و عليها نخل ثمّ رجع إلى عائشة فقال : و الله لكأنّ ماءها نقاعة الحناء و لكأنّ نخلها رؤوس الشياطين . قلت يا رسول الله أفأخرجته ؟ قال لا أمّا أنا فقد عافاني الله وشفاني و خشيت أن أثور على الناس منه شرّا. و أمر بها فدفنت
البخاري 5324 ـ2912 ـ ـ 3004

عن عائشة أن النبي سحر حتى كان يخيل إليه أنه صنع شيئا و لم يصنعه
البخاري 293 ـ أحمد 18467 ـ أحمد 23165 ـ أحمد 23211

و قد أيدت كتب الشيعة بدورها هذا الحديث و هي المعروف عليها حرصها الشديد على عصمة خير البشر
فعن علي أنّ لبيد بن أعصم اليهودي قد سحر النبي . فأقام ثلاثا لا يأكل و لا يشرب و لا يسمع و لا يبصر و لا يأتي النّساء. فنزل عليه جبرئيل عليه السلام و نزل معه بالمعوّذتين فقال له : يا محمّد ما شأنك ؟ قال : ما أدري أنا بالحال الذي ترى ،ثمّ أخبره بقصّة سحر ابن أعصم له .
تفسير فرات 2/619 . طبّ الأئمّة 118 ، البرهان 5/ 718 ،719 المناقب1/395

و في رواية عن الصادق:
 و كان يرى أنه يجامع و ليس يجامع و كان يريد الباب و لا يبصره حتى يلمسه بيده
طبّ الأئمّة114 البرهان 4/529
 


و الأغرب من هذا وذاك هو أن القرآن في الآية 42 من سورة الحجر يقول
إنّ عبادي ليس لك عليهم سلطان إلاّ من اتبعك من الغاوين
فحسب هذه الآية فإن سلطان الشيطان ليس إلا على الغاوين و غير المتوكلين على الله و الذين هم بالله مشركون
فإذا كان الأمر كذلك و أنه ليس له سلطان على المؤمنين فكيف جاز السحر الشيطاني على صفيّ الله و خير البرية؟
و إذا كان نبي الله و زعيم المسلمين و قائدهم و قدوتهم قد وقع فريسة سهلة لسحر الشيطان!! فما حول و قوة بسطاء المسلمين أمام قوّة الشيطان الذي أسقط نبيهم لمدة سنة في تخيلات عجيبة!!؟
فأيّ أذى هذا الذي عصم الله نبيه منه
  ثمّ كيف كان النبي يصلي بالناس و يستقبل الوفود و يقود المعارك في تلك المدة التي قيل أنه كان مسحورا، حتى أنه يخيّل إليه أنه يفعل الشيء و لا يفعله؟

هل بقي في بيت عائشة أم المؤمنين كل تلك المدة لأن الحديث تحدث عنها فقط؟

هل نزل عليه وحي في تلك المدة ؛ فما هو ؟ أم هي من المدة التي انقطع عنه الوحي فيها؛ و كان يريد أن ينتحر من فوق أعالي الجبال؟ 

هل العليم القدير لم يقدر أن يعصمه من الناس فتمكن منه لبيد اليهودي فسحره طيلة هذه المدة؟
المسلمون الجدد و دعاة الإصلاح الدّيني أصبحوا اليوم يعزفون على نغمة تلك أحاديث ضعيفة مشكوك في صحّتها.
و نحن لا نريد منهم غير ذاك
كما أننا لا نقول شيئا آخر سوى أن هذه الأحاديث المختلقة ، حسب بلهاء الإيمان ، كافية وحدها لتكذيب كلّ ما جاء به قثم عليه السلام

في الحلقة المقبلة سنقف على فلتة أخرى من فلتات عصمة قثم

أبو قثم