mardi 17 août 2010

إلى الله سيد السماء


رسالة إلى إله اللا إنسانية...

أنت يا من يدعونك إلهاً...

أتعلم....؟!
لو لم تكن ظلاماً لما كان أتباعك ظلاميين، ولو كنت تملك من الحق شيئاً لما احتاج أتباعك أن يجبروا الآخرين على التصديق بك ولما احتجت أنت إغراء البعض ليتبعوك.
وأتساءل... إن كنتَ جميلاً كما يقولون، فمن أين يأتي القبح الذي يلفّهم؟؟
وأستغرب.... كيف أن مناصريك يتحدثون عن الحياة وهم لا يتقنون إلاّ لغة الموت...!
وتزداد حيرتي حين أراك تتكلم عن نفسك أنك السلام في الوقت الذي لا تعتمد فيه إلاّ على الترهيب والوعيد من خلال أتباعك... ألا ترى نفسك متناقضاً..؟!

هل ترى نفسك مستحقاً للألوهية...؟
ومنذ متى أضحى الظلام إلهاً وهو يتلاشى أمام النور؟

تُرى على ماذا يدل اهتمامك بتعداد عبيدك دون نوعيتهم؟
هل يعني هذا ضعف شخصيتك وحاجتك لإثبات إلوهيتك بأي وسيلةٍ كانت؟ أم أنك تجهّز جيشاً لتباغتنا به يوماً ما؟

أود أن أسألك...
هل تستطيع أن تقدم لي المحبة قبل أن تطالبني بها؟ وهل يمكنك الموت لأجلي قبل أن تطالبني به لأجلك؟
ماذا يهمك من أمري؟؟
أتريدني أنا أم تهمك أموالي وممتلكاتي؟
إن أردت أموالي فأنت محض كاذبٍ لا يهمك من أمري شيئاً..
ولكن إن أردتني أنا... فهل تريدني حياً أم ميتاً؟ أسيراً أم حراً؟ عبداً أم صديقاً؟ مُبرمَجاً أم سيداً لنفسي؟


أيها المدعو إلهاً...
يقولون أنك سيد العقل والمنطق ولكني لا أراهما في المدعوين عبيدك... هذا على الأقل رأي الكثيرين... فهل أنا مخطئ؟!
سمعت كثيراً عن ودّك الذي يتشدقون به ولكني أيضاً لا أراه في هؤلاء المدعوين عبيدك... فهل تراه أنت..؟

سأخبرك بما لن يطيب لك سماعه...
لقد رسمت لك صورةً مستنداً إلى ما قاله عنك محبّوك أو بالأدق أصحاب المصالح المشتركة معك، كما قمتُ برسم صورةٍ لك استناداً لما يفعلونه باسمك مستندين إلى تعليماتك، وكم كانت دهشتي عظيمةً عندما لم تتطابق الصورتان معاً، بل بالأحرى إنهما صورتان متناقضتان...
هل يمكنك أن تخبرني لماذا هذا التناقض...؟
هل يعني هذا أنك متخفٍّ وراء قناع الجمال وأن حقيقتك هي غير ذلك؟
هل يعني هذا أنك مزيفٌ ومخادعٌ وماكرٌ تظهر على غير حقيقتك؟
ولو سألتني سأقول نعم أراك زيفاً، ولا تلمني لأن هذا ما رسمه عنك أتباعك....
فإن لم تكن زيفاً فمن أين يأتي أتباعك بالتدليس والخداع؟


أتعلم أيها المدعو إلهاً...؟
أفتخر أني لست من أتباعك.. ولن أكون يوماً...
وأفتخر بكل من لا يصدّق بك...
فإلهي هو الحياة والنور والمحبة والصدق والجمال، وباعتبار أني لم أرَ أياً من هذه فيك فهذا يؤكد أنك لست إلهي...
إلهي معي دوماً وليس بعيداً مثلك...
إلهي يريدني حياً وحراً وسيداً ولا يعاملني كالعبيد...

فطالما أنك لا تحترمني ولا تحترم إنسانيتي فأنت لست إله الإنسانية...
وطالما أن أتباعك قد فقدوا انسانيتهم فسأدعوك إله اللا إنسانية...


فيا إله اللا إنسانية...
لي مطلب وحيد في رسالتي هذه...
أرجوك خذ أتباعك إلى جنتك الموعودة ودعنا هنا نعيش عالمنا كما نريده....
فنار محبتنا وسلامنا بعضنا لبعض هي أفضل من جناتك المليئة بالمخازي...


وفي الختام لن أهديك احترامي لأني لا أكنّ لك أي احترام...

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire